40 - (بَابُ اسْتِلامِ (¬1) الرُّكْنِ)
477 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبَري (¬2) ، عَنْ عُبَيد (¬3) بْنِ جُرَيج، أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: با أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬4) ، رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا (¬5) مَا (¬6) رأيتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا! قَالَ: فَمَا هُنَّ (¬7) يَا ابْنَ جُرَيج؟ قَالَ: رأيتُك لا تَمَسُّ (¬8) من الأركان إلاَّ اليمانِيَيْن (¬9) ،
¬__________
(¬1) قوله: استلام الركن، أي لمس ركن الكعبة، وهي مشتملة على أربعة أركان، في أحدها: الحجر الأسود الذي ينبغي لمسُه وتقبيلُه، وثانيها: الركن اليماني ويستحب لمسُه أيضاً، وثالثها ورابعها: الركنان الشاميّان وهما بجانب الحَطيم.
(¬2) بضم الباء وفتحها.
(¬3) قوله: عن عبيد، مصغَّراً، ابن جريج مصغَّراً التيمي مولاهم المدني من ثقات التابعين، ذكره الحافظ ابن حجر.
(¬4) كنية ابن عمر.
(¬5) أي أربع خصال.
(¬6) قوله: ما رأيتُ أحداً من أصحابك يصنعها، أي أحداً من أقرانك وأمثالك ممن صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد نفي الرؤية عن الأكثر، وبالغ فيه فقال: ما رأيت أحداً، أو المراد نفي رؤية أحد يفعل مجموع هذه الخصال الأربعة، أو المراد نفي رؤية أحد يفعل هذه على سبيل الالتزام كما كان ابن عمر يلتزمها.
(¬7) أي تلك الخصال.
(¬8) بفتح الميم وتشديد السين أي لا تلمس باليد.
(¬9) قوله: اليمانيين، قال السيوطي في "تنوير الحوالك"، بتخفيف الياء لأنَّ