68 - (بَابُ (¬3) الصَّدَر)
515 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نافع، عن ابن عمر: أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَدَرَ (¬4) مِنَ الحجِّ أَوِ العُمرَة أَنَاخَ (¬5) بالبَطحَاءِ الَّذِي (¬6) بِذِي الحُلَيفة فَيُصَلِّي بِهَا ويُهَلِّل قَالَ (¬7) : فَكَانَ (¬8) عبد الله بن
¬__________
(¬1) أي مصلون أو منقادون.
(¬2) قوله: صدق الله وعده، أي في إظهار الدين ونصرة المسلمين وغلبة أمور اليقين. ونصرعبده أي عبده الخاص المستحق لكمال العبودية المشار إليه بقوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً} (سورة الإِسراء: الآية 1) ، وغير ذلك، وهو الرسول صلى الله عليه وسلم.
(¬3) قوله: باب الصَّدَر، بفتحتين بمعنى الرجوع، ومنه قوله تعالى: {يومئذٍ يصدر الناس أشتاتاً} (سورة الزلزلة: الآية 6)
(¬4) أي رجع.
(¬5) قوله: أناخ، أي أجلس بعيره، ونزل بالبَطحاءِ بالفتح الوادي الذي فيه دقاق الحصى الذي بذي الحليفة - ميقات أهل المدينة - فيصلي بها نفلاً أداءً للشكر، ويهلِّلُ أي يؤدي التهليل المذكور سابقاً. قال القاري: فيه تنبيه على أنه يُستَحَبُّ لأهل المدينة أن ينزلوا بذي الحُلَيفة ذهاباً وإياباً وينبغي أن يكون كذا أمر غيرهم ببلدهم.
(¬6) احتراز عن البطحاء الذي بين مكة ومنى.
(¬7) أي نافع.
(¬8) في نسخة: وكان.