عُمَرَ يَفْعَلُ (¬1) ذَلِكَ.
516 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لا يصدُرَنَّ (¬2) أَحَدٌ (¬3) مِنَ الحاجِّ حَتَّى يَطُوفَ (¬4) بِالْبَيْتِ فإنَّ آخِرَ النُّسُكِ (¬5) الطَّوَافُ بالبيت.
¬__________
(¬1) قوله: يفعل ذلك، اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان كثير الاهتمام بمتابعة النبي عليه السلام ولو في المندوبات بل المباحات.
(¬2) بضمِّ الدال أي لا يرجعن من مكة.
(¬3) أي من أهل الآفاق.
(¬4) أي طواف الوداع.
(¬5) قوله: فإن أخر النسك، بضمَّتين أي أخر المناسك المتعلِّقة بالحج والعمرة هو الطواف بالبيت، قال مالك: وذلك فيما نرى والله أعلم لقول الله: {ومن يعظِّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} (سورة الحج: الآية 32) ، وقال: {ثم مَحِلُّها إلى البيت العتيق} ومحل الشعائر (ذكر الباجي عن زيد بن أسلم: أن الشعائر ستّ: الصفا، والمروة، والجمار، والمشعر الحرام، وعرفة، والركن. والحرمات خمس: الكعبة الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام، والشهر الحرام، والمحرم حتى يَحِلّ. المنتقى للباجي 2/294) كلها وانقضاؤها إلى البيت العتيق. انتهى. وقد اقتدى عمر في هذا الحكم بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث قال: لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت، أخرجه مسلم ورواه الشافعي وزاد: فإنَّ آخر النسك الطواف بالبيت. وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس قال: أُمر الناس أن يكون آخرعهدهم بالبيت الطواف إلاَّ أنه خُفِّف عن الحائض، وعن هذا قال أئمتنا: إن طواف الصدر واجب يجب بتركه الدم، وبه قال أحمد والحسن ومجاهد والثوري والحكم وحماد، وعن