71 - (بَابُ الرَّجُلِ يُحْرِمُ (¬1) مِنْ مَكَّةَ هَلْ يَطُوفُ (¬2) بِالْبَيْتِ)
519 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَحْرَمَ (¬3) مِنْ مَكَّةَ لَمْ يطُف (¬4) بِالْبَيْتِ وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعَ (¬5) مِنْ مِنًى وَلا يَسْعَى (¬6) إِلا إذا طاف حول البيت.
¬__________
منزل نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي، وقول عائشة: ليس النزول بالأبطح وهو المحصَّب سنّة إنما نزله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون أسمح لخروجه إذا خرج أي أسهل لتوجُّهه إلى المدينة. أخرجه مسلم وغيره.
(¬1) للحج.
(¬2) أي بعد الإِحرام.
(¬3) قوله: كان إذا أحرم من مكة، أي يوم التروية تارةً كما مرّ عنه، ولهلال ذي الحجة تارةً اتباعاً بأمرأبيه عمر كما مرَ، ففي "مصنف عبد الرزاق" عن نافع: أهلّ ابنُ عمر بالحج حين رأى الهلال ومرة أخرى بعد الهلال من جوف الكعبة، ومرة أخرى حين راح إلى منى، وروى أيضاً عن مجاهد قلت لابن عمر: أهللتَ فينا إهلالاً مختلفاً؟ قال: أما أول عام فأخذت مأخذ أهل بلدي، ثم نظرت فإذا أنا أدخل على أهلي حراماً وأخرُجُ حراماً وليس كذلك كنا نفعل. قلت: فبأيّ شيء نأخذ؟ قال: تحرم يوم التروية، كذا ذكره شراح صحيح البخاري.
(¬4) أي طواف الإِفاضة فإنه بعد الفراغ من مناسك الحج، بل ولا طواف النفل.
(¬5) قوله: حتى يرجع إلى منى، قال القاري: الحاصل أنه يختار أن يقع سعيُ الحج بعد طواف الفرض وإن جوّز تقديم سعي الحج بعد طواف نفل، ثم إنه لا يسعى بعد طواف الإِفاضة إذ السعي لا يكرّر.
(¬6) لأنه موقوف على تقدُّم طواف ما.