كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

قَالَ مُحَمَّدٌ: لا يَنْبَغِي أَنْ تُنْكَح الثَّيِّب، وَلا البِكْر إِذَا بَلَغَتْ (¬1) إِلا بِإِذْنِهِمَا فَأَمَّا إذْن الْبِكْرِ فَصَمْتُها (¬2) ، وَأَمَّا إذْن الثَّيِّب فَرِضَاهَا بِلِسَانِهَا، زوَّجها والدُها أَوْ غَيْرُهُ (¬3) . وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.

6 - (باب الرجل يَكُونُ عِنْدَهُ أَكْثَرُ (¬4) مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ فَيُرِيدُ (¬5) أَنْ يَتَزَوَّجَ)
529 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ (¬6) ، قال: بلغنا أن
¬__________
(¬1) في نسخة: بلغتنا. وإذا لم تبلغ يجوز نكاح وليها بغير إذنها إلاَّ أن لها خيار الفسخ عند البلوغ إذا كان الناكح غير الأب والجد.
(¬2) أي سكوتها. قوله: صمتها، قال القاري: لما أخرجه الجماعة إلا البخاري من حديث ابن عباس مرفوعاً: الأيّم أحق بنفسها من وليها. والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صُماتها، والأيّم الثيّب التي لا زوج لها إذا كانت بالغةً عاقلة.
(¬3) من أوليائها حقيقةً أو حكماً.
(¬4) قوله: أكثر من أربع نسوة، الأَوْلى أن يحذف الأكثر ليطابق العنوان ما في الباب من الأخبار، فإنَّ الخبر الأول دالّ على نهي التزوج على أكثر من أربع نسوة، والثاني: على منع التزوّج على أربع نسوة، ولأنّ منع التزوّج بعد الأربعة يستلزم المنع منه بعد أكثرها من غير عكس.
(¬5) قوله: فيريد أن يتزوج، أي لواحدة بعد الأربعة، فكان حق العبارة أن يقول: ويريد بالواو عطفاً على "يكون" لا أن يفرِّع على كون أكثر من الأربع عنده، والظاهر أنه من النُّسّاخ، كذا في شرح القاري، وفيه نظر غير خفي.
(¬6) هو الزهري، فالحديث مرسل وهو حجة.

الصفحة 460