كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

أُجِيزَهما جَمِيعًا وَنَهَاهُ (¬1) .
536 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْريّ، عَنْ قّبِيصّة (¬2) بْنِ ذُؤيْب: أنَّ رَجُلا (¬3) سَأَلَ عُثْمَانَ (¬4) عَنِ الأُخْتَيْن مِمَّا مَلَكَت الْيَمِينُ هَلْ يُجمع بينهما؟ فقال: أحلَّتْهما (¬5)
¬__________
(¬1) قوله: ونهاه (نهي تحريم باتفاق العلماء إلاَّ ما رُوي عن ابن عباس. كذا في الأوجز 9/375) ، أي نهى عمر السائل عن الجمع بينهما والمعنى أنه لا يطأ واحدة، ما لم يحرِّم الأخرى بعتقها أو بعتق بعضها أو بتمليك بعضها أو جميعها، كذا قال القاري.
(¬2) قوله: قبيصة بن ذؤيب، هو قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي المدني، وُلد عام الفتح، وروى عن عثمان وابن عوف وحذيفة وزيد بن ثابت وعائشة وأم سلمة. قال الزهري: كان من علماء هذه الأمة، مات بالشام سنة 87، كذا في "الإِسعاف".
(¬3) ابن عفان أحد الخلفاء الأربعة.
(¬4) والجمع بملكة اليمين.
(¬5) قوله: أحلَّتهما آية، قال ابن حبيب: يريد قوله: {والمُحْصَنات من النساء إلاَّ ما ملكتْ أيمانُكم} (سورة النساء: الآية 24) ، حيث عمَّ ولم يخصّ أختين ولا غيرهما، وقيل قوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ملكت أيمانهم} (سورة المؤمنون: الآية 5 - 6) . وقال ابن عبد البَرّ: يريد تحليل الوطء بملك اليمين في غير آية، كذا في "شرح الزرقاني".

الصفحة 470