كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

فَيُصَلِّي مَا بَقِيَ ويَعتدّ (¬1) بِمَا مَضَى، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

89 - (بَابُ الرَّجُلِ يُصَلِّي بِالْقَوْمِ (¬2) وَهُوَ جُنُب أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ)
283 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ أَبِي الْحَكِيمِ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عمرَ بنَ الْخَطَّابِ صَلَّى (¬3) الصُّبْحَ، ثُمَّ رَكِبَ (¬4) إِلَى الجُرُف (¬5) ، ثُمَّ بَعْدَ مَا طَلَعَتِ الشمسُ رَأَى فِي ثَوْبِهِ احْتِلامًا (¬6) ، فَقَالَ: لَقَدِ احتلمتُ، وَمَا شَعَرتُ (¬7) ، وَلَقَدْ سلِّط عَلَيَّ الاحْتِلامُ منذُ (¬8)
¬__________
(¬1) أي: لا يحتاج إلى استئناف الصلاة حتى يجوز أن تقع أربع ركعات في أربع جهات.
(¬2) أي: وهو يظن أنه على طهارة.
(¬3) صرح أن صلاته كانت بالناس.
(¬4) قوله: ثم ركب إلى الجُرُف، فيه أن الإِمام من وَلِيَ شيئاً من أمور المسلمين له أن يتعاهد ضيعته وأمور دنياه.
(¬5) بضم الجيم والراء وفاء، قال الرافعي: على ثلاثة أميال من المدينة من جانب الشام.
(¬6) أي: أثره وهو المني.
(¬7) بفتحتين، أي: علمت.
(¬8) قوله: منذ وُلِّيْتُ أمرَ الناس، قال الباجي: يحتمل أن يريد أن ذلك كان وقتاً لابتلائه لمعنى من المعاني، لم يذكره، ووقَّته بما ذكر من ولايته، ويحتمل أن

الصفحة 48

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text