كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

ثُمَّ كَانَ (¬1) خَاطِبًا مِنَ الخُطّاب، وَإِنْ كَانَ (¬2) قَدْ دَخَلَ بِهَا فُرِّق بَيْنَهُمَا، ثُمَّ اعتدَّت بَقِيَّةَ عِدَّتِها مِنَ الآخِر (¬3) ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا (¬4) أَبَدًا. قَالَ (¬5) سَعِيدُ بْنُ المسيَّب: وَلَهَا مَهْرُهَا (¬6) بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَجَعَ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ إِلَى قَوْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
545 - أَخْبَرَنَا (¬7) الْحَسَنُ بْنُ عُمَارة،
¬__________
(¬1) قوله: ثم كان خاطباً من الخُطّاب، أي ثم كان الزوج الثاني الذي فُرِّق بينه وبينها خاطباً من الخُطّاب، إن شاء يخطب لها ويعقد عقداً جديداً. وفيه إشارة إلى أنه ليس أحقَّ بها من غيره، بل هو خاطب من الخُطّاب، فتنكح من شاءت.
(¬2) أي الزوج الثاني.
(¬3) بكسر الخاء يعني المتأخر.
(¬4) قوله: ثم لم ينكحها أبداً، لتأبد التحريم (قال الباجي: فالمشهور من المذهب أنّ التحريم يتأبّد، وبه قال ابن حنبل، وروى الشيخ أبو القاسم في تفريعه فيه روايتين: إحداهما أن تحريمه يتأبد، على ما قدّمناه، والثانية: أنه زانٍ، وعليه الحدّ ولا يُلحق به الولد، وله أن يتزوجها إذا انقضت عدّتها، وبه قال أبو حنيفة والشافعي. المنتقى 3/317) بالوطء في العدة زجراً له وتأديباً وسياسةً في حقهما.
(¬5) في "موطأ يحيى": قال مالك: قال سعيد بن المسيب ... إلى آخره.
(¬6) ولا مهر لها في صورة عدم الوطء.
(¬7) قوله: أخبرنا الحسن، هو الحسن بن عُمارة - بالضم - البجلي الكوفي

الصفحة 491

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text