كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

فَجَاءَ زوجُها (¬1) إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَدَعَا عمرُ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ قدَمَاء (¬2) ، فسألهنَّ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ مِنْهُنَّ: أَنَا أُخْبِرُكَ (¬3) ، أَمَّا هَذِهِ الْمَرْأَةُ هَلَكَ زَوْجُهَا حِينَ حَمَلَتْ، فَأُهْرِيقَتِ الدِّمَاءُ (¬4) فَحَشَفَ (¬5) ولدُها فِي بَطْنِهَا (¬6) ، فَلَمَّا أَصَابَهَا (¬7) زوجُها الَّذِي نَكَحَتْهُ وَأَصَابَ الولدَ (¬8) الماءُ (¬9) تحرَّك الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، وكَبِر فصدَّقها عُمَرُ بِذَلِكَ وفرَّق بَيْنَهُمَا (¬10) ، وَقَالَ عُمَرُ: أمَا (¬11) إِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنِي عَنْهُمَا إلاَّ خَيْرًا (¬12) ، وَأَلْحَقَ (¬13) الولدَ بالأوَّل.
قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، الْوَلَدُ وَلَدُ الأوَّل، لأنها جاءت به عند
¬__________
(¬1) مستفتياً عما في الباب.
(¬2) أي نساءً عارفات عاقلات.
(¬3) أي بحقيقة الواقعة.
(¬4) أي دماء الحيض أو غيره.
(¬5) أي يبس لعدم وصول غذائه وهو الدم.
(¬6) فلم يتحرك ولم يتبيَّنْ حملُها.
(¬7) أي وطيها.
(¬8) مفعول مقدَّم.
(¬9) أي المني.
(¬10) لوقوع العقد في أثناء العدَّة لأن عِدَّة الحامل وضع الحمل.
(¬11) بالتخفيف حرف تنبيه.
(¬12) أي صلاح وديانة ولو بلغني شرٌّ لأقمت التعزيز.
(¬13) أي أثبت نَسَبَه من الزوج الأول.

الصفحة 494