كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

فجاءَه (¬1) ابْنُ قَهْد رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ (¬2) ، إِنَّ عِنْدِي جَوَاريَ، لَيْسَ نِسَائِي اللاتِي (¬3) كُنَّ بأعجبَ إلَيَّ منهنَّ، وَلَيْسَ كلُّهن (¬4) يُعْجِبُنِي أَنْ تَحمل مِنِّي، أَفَأَعْزِلُ (¬5) ؟ قَالَ: قَالَ: أَفتِهِ (¬6) يَا حَجَّاجُ، قَالَ: قُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، إِنَّمَا نَجْلِسُ (¬7) إِلَيْكَ لِنَتَعَلَّمَ
¬__________
(¬1) قوله: فجاءه ابن قَهد، بفتح القاف وسكون الهاء فدال مهملة على ما في "المغني" وقال: كذا جاء في "الموطأ" غير منسوب، وقيل: بفاء إذلا يُعرف بقاف إلاَّ قيس بن قهد، الصحابي رجل من أهل اليمن بدل عن ابن قهد، فقال أي ابن قهد - لزيد: يا أبا سعيد، إنَّ عندي جواريَ جمع جارية أي إماء ليس نسائي اللاتي كنَّ، أي عندي قبلهن. بأعجبَ، أي أحسن وأرغب إليَّ منهن، وليس كلهن، أي جميع نسائي أو إمائي - وهو الأظهر - يعجبني أن تحمل مني، كذا في "شرح القاري" وفي "شرح الزرقاني": ابن قَهد بفتح القاف ضبطه ابن الحذاء، وجوَّز أن يكون قيس بن قهد الصحابي قال في"التبصرة": وفيه بُعد، ولعل وجهه قوله رجل من اليمن، فإنَّ قيساً الصحابي من الأنصار، فيبعد أن يُقال فيه ذالك وإن كان أصل الأنصار من اليمن.
(¬2) هو كنية زيد بن ثابت.
(¬3) قوله: اللاتي كن، في نسخة " موطأ يحيى": أُكِنُّ قال الزرقاني في "شرحه" (3/229) : بضم الهمزة وكسر الكاف أي أضمُّ إليَّ.
(¬4) لأني أحتاج إلى بيع بعضهن ونحو ذلك.
(¬5) بهمزة الاستفهام.
(¬6) لما رأى فيه من قابلية الفتوى.
(¬7) يريد أنك أعلم مني فأنت أحق بالإِفتاء.

الصفحة 498