كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)
مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَجَاءَتْ بِغُلامٍ أَسْوَدَ، فأقرَّت أنَّه مِنَ الرَّاعِي، فَانْتَفَى (¬1) مِنْهُ عُمَرُ. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ إِذَا حصَّنها (¬2) وَلَمْ يَدَعْها تَخْرُجْ (¬3) ، فجاءَت بولدٍ لَمْ يَسَعْهُ (¬4) فِيمَا بَيْنَهُ (¬5) وَبَيْنَ رَبِّهِ عزَّ وَجَلَّ يَنْتَفِي مِنْهُ، فَبِهَذَا نَأْخُذُ.
551 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حدَّثنا نَافِعٌ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَتْ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخطّاب: ما بال رجالٍ يطؤون ولائِدهم ثُمَّ يَدَعُونَهُنَّ (¬6) فيَخْرُجْنَ (¬7) ؟! وَاللَّهِ لا تَأْتِينِي (¬8) ولِيْدَةٌ فَيَعْتَرِفُ سيِّدُهَا أنْ قَدْ وَطِئَها إلاَّ ألحقتُ بِهِ ولَدَها فأرسلوهُنّ بعدُ (¬9) أَو أَمْسِكُوْهُنَّ.
¬__________
(¬1) أي تبرأ من أن يكون هو والداً له.
(¬2) أي حفظ المولى جاريته في بيته ولم يتركها تخرج.
(¬3) إلى محل يورث الشبهة.
(¬4) أي لم يجز.
(¬5) أي ديانةً لا قضاءً.
(¬6) أي يتركونهن.
(¬7) من بيوتهن إلى مواضع الشبهة.
(¬8) هذا حكم تهديدي لئلا يتركوا تحصين إمائهم موطوءات.
(¬9) أي بعد هذا الحكم إن شئتم أرسلتم وإن شئتم أمسكتم.
الصفحة 502