4 - (بَابُ الرَّجُلِ (¬1) يَأْذَنُ لِعَبْدِهِ فِي التَّزْوِيجِ هَلْ يَجُوزُ طَلاقُ الْمَوْلَى عَلَيْهِ؟)
559 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ (¬2) يَقُولُ: مَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي أَنْ يَنْكِحَ (¬3) فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ (¬4) لامْرَأَتِهِ طلاقٌ إِلا أَنْ يطلقَها الْعَبْدُ، فَأَمَّا (¬5) أَنْ يَأْخُذَ (¬6) الرَّجُلُ أمةَ غُلامِهِ، أَوْ أمةَ وليدتِه (¬7) فَلا جُنَاحَ (¬8) عَلَيْهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (¬9) نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ والعامة من فقهائنا.
¬__________
(¬1) قوله: الرجل، المراد به الشخص رجلاً كان أو امرأة، وكذا المراد بالمولى المالك.
(¬2) قوله: أنه كان يقول من أذن ... إلخ، في "موطأ يحيى": كان يقول من أذن لعبده أن ينكح فالطلاق بيده، لابيد غيره من الطلاق شيء ... إلخ.
(¬3) أي يتزوج.
(¬4) أي لا يقع عليها طلاق.
(¬5) إشارة إلى الفرق بين أمة العبد وزوجته.
(¬6) أي يتصرف فيها بالخدمة أو الوطء.
(¬7) أي جاريته.
(¬8) أي فلا إثم عليه لأن له أخذ مال رقيقه، بل ماله ماله.
(¬9) قوله: وبهذا نأخذ، لما ورد: الطلاق بيد من أخذ الساق، أخرجه الطبراني عن ابن عباس، وروى ابن ماجه والدارقطني عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله سيدي زوجني أمته وهو يريد أن يفرق بيني وبينها