كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

عبدَه أَنْ يَطَأَهَا لأَنَّ الطلاقَ والفرقةَ (¬1) بيدِ الْعَبْدِ (¬2) إِذَا زَوَّجَهُ مَوْلاهُ، وَلَيْسَ لِمَوْلاهُ أَنْ يُفرقَ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَنْ زَوَّجَهَا فَإِنْ وَطِئَهَا (¬3) ينُدَم (¬4) إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ، فَإِنْ عَادَ أَدَّبَهُ الإِمَامُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى مِنَ الْحَبْسِ وَالضَّرْبِ، وَلا يَبْلُغَ (¬5) بِذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَوْطًا.

6 - (بَابُ الْمَرْأَةِ تَخْتَلِعُ (¬6) مِنْ زَوْجِهَا بِأَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا أَوْ أَقَلَّ)
561 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ: أَنَّ مَوْلاةً (¬7) لِصَفِيَّةَ (¬8) اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِكُلِّ شَيْءٍ (¬9) لها. فلم يُنكره ابن عمر.
¬__________
(¬1) أي الفسخ.
(¬2) احتراز عما إذا تزوج العبد بغير إذن مولاه فإن له حينئذِ أن يفسخ (به أخذ مالك وأبو حنيفة والشافعي وسائر فقهاء الحجاز والعراق. المنتقى 4/90) .
(¬3) أي المولى بعد تزويجها بعبده.
(¬4) أي يوبخ عليه ويزجر.
(¬5) لأن التعزير يكون أقل من أقل الحدود.
(¬6) في نسخة: تخلع.
(¬7) أي أمة.
(¬8) هي بنت أبي عبيد زوجة ابن عمر.
(¬9) قوله: بشيء، هو الظاهر أنها أعطت كل ما كان في ملكها، والظاهر أنه كان أكثر مما أخذته من زوجها، ولما لم ينكر عليها ابن عمر دل على جوازه، مما يستدل عليه بقوله تعالى: (فلا جناح عليهما فيما افتدت به) فإنه يدل بإطلاقه على

الصفحة 515