كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

الخلع تطليقة بائنة إلا (¬1) سَمَّى ثَلاثًا، أَوْ نَوَاهَا فَيَكُونُ ثَلاثًا.

7 - (بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ إِذَا نَكَحْتُ (¬2) فُلانَةً فَهِيَ طَالِقٌ)
563 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا مُجَبِّرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إِذَا نَكَحْتُ فُلانَةً فَهِيَ طَالِقٌ، فَهِيَ طَالِقٌ، فَهِيَ كَذَلِكَ إِذَا نَكَحَهَا (¬3) ، وَإِذَا كَانَ طَلَّقَهَا (¬4) وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا فَهُوَ كَمَا قَالَ (¬5) .
قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا (¬6) نَأْخُذُ. وَهُوَ قول أبي حنيفة رحمه الله.
¬__________
عن عكرمة عن ابن عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جعل الخلعة تطليقة بائنة. ورواه ابن عدي في "الكامل" وأعلّه بعباد، وأسند عن البخاري قال: تركوه، وعن النسائي أنه متروك الحديث. وأخرج عبد الرزاق في "مصنفه" وابن أبي شيبة عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عليه وسلم جعل الخلع تطليقة، كذا أورده الزيلعي في "تخريج أحاديث الهداية": وفي الباب آثار كثيرة مبسوطة في "الدر المنثور" وغيره. والمسألة محققة بدلائلها في كتب الأصول.
(¬1) قوله: إلا أن يكون سمى ... إلخ، يعني أن الخلع طلاق واحد بائن إلا أن يكون ذكر ثلاثاً أو نوى بالخلع ثلاثاً فهو على ما ذكر وعلى ما نوى.
(¬2) أي يعلق طلاق بنفس الملك أو بسببه كالتزوج.
(¬3) أي يقع الطلاق بمجرد عقدها.
(¬4) أي في تعليقه.
(¬5) أي يقع ما علق واحداً كان أو أكثر.
(¬6) قوله: وبهذا نأخذ، وبه قال طائفة من السلف فأخرج ابن أبي شيبة عن

الصفحة 518