كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

ثُمَّ إِنَّهُمْ (¬1) عَتَبُوا (¬2) عَلَى (¬3) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. وَقَالُوا: (¬4) مَا زَوَّجْنَا إِلا عَائِشَةَ فَأَرْسَلَتْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَتْ (¬5) لَهُ ذَلِكَ (¬6) ، فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَمْرَ قريبةَ بِيَدِهَا، فَاخْتَارَتْهُ. وَقَالَتْ (¬7) : مَا كُنْتُ لِأَخْتَارَ عَلَيْكَ أَحَدًا، فَقَرَّتْ (¬8) تَحْتَهُ، فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا.
568 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا زوَّجت (¬9) حَفْصَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرحمن بن أبي بكر
¬__________
أو بالمعلوم أي فصارت عائشة سبباً لتزويجها إياه. انتهى. وفي "موطأ يحيى" فزوجوه وهو أصغر.
(¬1) أي أولياء قريبة.
(¬2) أي غضبوا.
(¬3) لأمر فعله، وكان في خلقه شدة.
(¬4) قوله: وقالوا: ما زَوَجَنا إلا عائشة، أي ما صار سبب تزويجنا إلا هي وما زوجناها إلا لأجل خطبة عائشة واعتماداً عليها.
(¬5) حضوراً أو غيبة.
(¬6) أي عتبهم عليه وشكايتهم لها.
(¬7) قوله: وقالت، في رواية ابن سعد بسند صحيح عن ابن أبي مليكه قال: تزوج عبد الرحمن بن أبي بكر قريبة أخت أم سلمة، وكان في خلقه شدة فقالت له يوماً: أما والله لقد حذرتك، قال: فأمرك بيدك، فقالت: لا أختار على ابن الصديق أحداً، فأقام عليها.
(¬8) أي استقرت ودامت تحت عبد الرحمن ولم يكن مجرد التخيير طلاقاً.
(¬9) قوله: أنها زوجت حفصة، هي بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق،

الصفحة 525