كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

وَمَا كُنْتُ لأَردّ أَمْرًا قَضَيْتِهِ (¬1) ، فَقَرَّتْ امرأُته تحتَه وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلاقًا.
569 - أَخْبَرَنَا مالكٌ، أَخْبَرَنَا نافعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يقولُ: إِذَا مَلَّكَ الرجلُ امرأَته أمرهَا فالقضاءُ مَا قَضَتْ (¬2) إِلا أنْ يُنكر عَلَيْهَا، فَيَقُولُ: لَمْ أُرِدْ إِلا تَطْلِيقَةً واحدةْ فَيُحَلَّفُ عَلَى ذَلِكَ، وَيَكُونُ (¬3) أملَكَ بِهَا (¬4) فِي عِدَّتِها.
570 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: إذَا مَلَّك الرجلُ امرأتُه أمرَها فَلَمْ تُفارِقْه وَقَّرتْ (¬5) عِنْدَهُ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (¬6) . إِذَا اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِطَلاقٍ وَإِنِ اخْتَارَتْ (¬7) نَفْسَهَا فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى الزَّوْجُ، فَإِنْ نوى واحدة
¬__________
(¬1) بكسر التاء: خطاب لعائشة.
(¬2) واحداً كان أو أكثر.
(¬3) في نسخة: فيكون.
(¬4) أي أحق بها من غيره.
(¬5) أي ثبتت.
(¬6) قوله: وبهذا نأخذ (إليه ذهب الأئمة الأربعة وجمهور الفقهاء خلافاً لبعض السلف. انظر الأوجز 10/39) إذا اختارت زوجها فليس ذلك بطلاق، وقد ورد ذلك عن عائشة كما في الصحيحين قالت: خيّرنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فاخترناه، فلم يقدّره علينا شيئاَ وفي لفظ لهما: فلم يعدّ ذلك طلاقاً.
(¬7) قوله: وإن اختارت نفسها، أي في ذلك المجلس لما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن مسعود ومن

الصفحة 527