كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ وَلِيدَةٌ (¬1) ، فَأَبَتَّ (¬2) طَلاقَهَا، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، أَيَحِلُّ (¬3) أَنْ يمسَّها؟ فَقَالَ: لا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ (¬4) . وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
11 - (بَابُ الأَمَةِ تَكُونُ تحت العبد فَتُعْتَقُ)
572 - أخبرنا ملك، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الأَمَةِ (¬5) تَحْتَ الْعَبْدِ فَتُعْتَقُ: أَنَّ الْخِيَارَ لَهَا مَا لَمْ يمسَّها (¬6) .
573 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَبراء (¬7) مَوْلاةً لِبَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أخبرته أنها كانت تحت عبد،
¬__________
(¬1) أي جارية لغيره.
(¬2) قوله: فأبتَّ طلاقها، من البتَّ بتشديد التاء، يقال: بتَّ الرجل طلاق زوجته وأبتَّ إذا قطعها من الرجعة، والمراد ههنا البينونة المغلَّظة كما يفيده الجواب.
(¬3) بهمزة الاستفهام.
(¬4) قوله: وبهذا نأخذ، لعموم الآية، وبه قال الأئمة الأربعة والجمهور خلافاً لبعض السلف أنها تحلّ لعموم (وما ملكت أيمانكم) قال ابن عبد البر: هذا خطأ لأنها لا تبيح الأمهات والأخوات والبنات فكذا سائر المحرَّمات.
(¬5) أي أمة رجل تكون زوجة عبد الرجل.
(¬6) فإن بوطيها سقط الخيار لوجود الرضا بالقيام معه.
(¬7) قوله عن زبراء، بزاء مفتوحة ثم موحّة ساكنة فراء مهملة فألف ممدودة، كذا ضبطها ابن الأثير.
الصفحة 530