كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

فِي مَجْلِسِهَا مَا لَمْ تَقُمْ (¬1) مِنْهُ أَوْ تَأْخُذْ (¬2) فِي عَمَلٍ آخَرَ أَوْ يمسُّها، فَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا بَطُلَ خِيَارُهَا، فَأَمَّا إن مسّها وَ (¬3) لم تَعْلَمْ بِالْعِتْقِ أَوْ عَلِمَتْ بِهِ (¬4) وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارُ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يُبْطِلُ (¬5) خيارَها. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.
¬__________
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كان عبداً أو حراً. وبمثل قولنا قال الجماعة من أهل العلم، فأخرج الطحاوي وابن أبي شيبة عن طاوس أنه قال: للأمة الخيار إذا أعتقت وإن كانت تحت قرشي. وفي رواية: لها الخيار تحت حرّ وعبد. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سيرين قال: تُخَيَّر حراً كان زوجها أو عبداً. وأخرج عن مجاهد قال: تُخيَّر ولو كانت تحت أمير المؤمنين.
(¬1) فإن القيام من المجلس والشروع في عمل آخر دليل الإعراض.
(¬2) أي تشرع.
(¬3) الواو حالية.
(¬4) أي بالعتق.
(¬5) أي المس وغيره حينئذ لا يبطله بل يُبقي خيارها من حين العلم إلى المجلس.

الصفحة 532

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text