فِي مَجْلِسِهَا مَا لَمْ تَقُمْ (¬1) مِنْهُ أَوْ تَأْخُذْ (¬2) فِي عَمَلٍ آخَرَ أَوْ يمسُّها، فَإِذَا كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا بَطُلَ خِيَارُهَا، فَأَمَّا إن مسّها وَ (¬3) لم تَعْلَمْ بِالْعِتْقِ أَوْ عَلِمَتْ بِهِ (¬4) وَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارُ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يُبْطِلُ (¬5) خيارَها. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.
¬__________
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كان عبداً أو حراً. وبمثل قولنا قال الجماعة من أهل العلم، فأخرج الطحاوي وابن أبي شيبة عن طاوس أنه قال: للأمة الخيار إذا أعتقت وإن كانت تحت قرشي. وفي رواية: لها الخيار تحت حرّ وعبد. وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سيرين قال: تُخَيَّر حراً كان زوجها أو عبداً. وأخرج عن مجاهد قال: تُخيَّر ولو كانت تحت أمير المؤمنين.
(¬1) فإن القيام من المجلس والشروع في عمل آخر دليل الإعراض.
(¬2) أي تشرع.
(¬3) الواو حالية.
(¬4) أي بالعتق.
(¬5) أي المس وغيره حينئذ لا يبطله بل يُبقي خيارها من حين العلم إلى المجلس.