كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

13 - (بَابُ الْمَرْأَةِ تطلَّق أَوْ يَمُوتُ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ)
576 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّ ابنَ عُمَرَ سُئل (¬1) عَنِ امْرَأَةٍ (¬2) يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ قَالَ: إِذَا وَضَعَتْ (¬3) فَقَدْ حَلَّتْ (¬4) ، قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ (¬5) كَانَ عِنْدَهُ (¬6) : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ (¬7) لَمْ يُدْفن بعدُ حَلَّتْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا (¬8) نَأْخُذُ. وَهُوَ قَوْلُ أبي حنيفة والعامة من فقهائنا.
¬__________
(¬1) قوله: سئل ... إلخ، كذا رواه الشافعي أيضاً في "مسنده" من طريق مالك، وكذلك رواه عبد الرزاق في " مصنفه" من معمر عن أيوب عن نافع به، وروى هو وابن شيبة عن ابن عُيَينة عن الزهري عن سالم قال: سمعت رجلاً من الأنصار يحدث ابن عمر يقول: سمعت أباكَ لو وضعت المتوفَّى عنها زوجها وهو على السرير حلّت، كذا ذكره الزيلعي.
(¬2) أي عن عدتها.
(¬3) ولو قبل أربعة أشهر وعشراً.
(¬4) أي خرجت من العدة.
(¬5) نقويةً لما أفتى به ابن عمر.
(¬6) أي في مجلس ابن عمر.
(¬7) أي الميت على نعشه لم يُكَفَّنْ ولم يُدْفَنْ.
(¬8) قوله: وبهذا نأخذ، وبه قال أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أنّ المتوفَّى عنها زوجا والمطلَّقة الحاملة تنقضي عدتها بوضع الحمل، وروي عن علي وابن عباس أن المتوفَّى عناه الحاملة تنتظر آخر الأجلين من وضع

الصفحة 536

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text