كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

قَالَ محمدٌ: وَبِهَذَا (¬1) نأخذُ، وَهُوَ قولُ أَبِي حنيفةَ والعامةِ مِنْ فُقَهَائِنَا لأَنَّ الثَّانِيَ لَمْ يُجَامِعْهَا فَلا يحلُّ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى الأَوَّلِ حَتَّى يُجَامِعَهَا الثَّانِي.

17 - (بَابُ الْمَرْأَةِ تُسَافِرُ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا)
582 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ قَيْسٍ الْمَكِّيُّ الأَعْرَجُ، عَنْ عَمْرِو (¬2) بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المسيِّب: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يردُّ المتوفَّى عنهنَّ أَزْوَاجَهُنَّ مِنَ البَيْداءِ (¬3) يمنعهنَّ الحج (¬4) .
¬__________
الحديث الذي فيه قصة العسيلة البخاري ومسلم والنسائي وابن جرير والبيهقي والشافعي وابن سعد والبزار والطبراني وأبو داود وغيرهم بألفاظ متقاربة بسطها السيوطي في "الدر المنثور".
(¬1) قوله: وبهذا نأخذ، وبه قال جمهور العلماء من الصحابة فمن بعدهم، بل قيل لم يخالف فيه أحد إلاَّ سعيد بن المسيب حيث حكم بكفاية النكاح الثاني للتحليل من غير وطء أخذاً بظاهر القرآن، والأحاديث الواردة في اشتراطه حجة عليه.
(¬2) قوله: عن عمرو بن شعيب، هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي، وكثيراً ما يأتي في كتب الحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. قال ابن القطان: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يُحتجُّ به، وقال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وعامة أصحابنا يحتجون بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، ما تركه أحد من المسلمين، مات سنة 118، كذا في "إسعاف السيوطي".
(¬3) هو طرف ذي الحُلَيْفة قريب المدينة.
(¬4) في نسخة: من الحج.

الصفحة 545

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text