كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

22 - (بَابُ مَا يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ مِنَ الزِّينَةِ فِي الْعِدَّةِ)
588 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ صفيَّة (¬1) بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا وَهِيَ حَادٌّ (¬2) عَلَى عَبْدِ اللَّهِ (¬3) بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَلَمْ تَكْتَحِلْ حَتَّى كَادَتْ عَيْنَاهَا أَنْ ترمَصَا (¬4) .
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا يَنْبَغِي أَنْ تَكْتَحِلَ بِكُحْلِ الزِّينَةِ وَلا تدَّهن (¬5) وَلا تتطيَّب، فَأَمَّا (¬6) الذُّرُور وَنَحْوُهُ فَلا بَأْسَ بِهِ، لأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِزِينَةٍ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فقهائنا.
¬__________
(بالفارسية) .
(¬1) زوجة عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
(¬2) قوله: وهي حادّ (حادّ: بغير هاء لأنَّه نعت للمؤنث، لا يشركه فيه المذكَّر كطالق وحائض. شرح الزرقاني 3/235) ، يقال حدَّ يحدُّ حداداً، وحداد المرأة ترك الزينة بعد وفاة زوجها.
(¬3) قوله: على عبد الله، قال الزرقاني: لا منافاة بينه وبين ما في الصحيحين أن ابن عمر رجع من الحج، فقيل له: إن صفية في السياق، فأسرَعَ السير، وجمع جمع تأخير وكان ذلك في إمارة ابن الزبير لأنها عُوفيت، ثم مات زوجها في حياتها كما ههنا.
(¬4) قوله: أن ترمَصا، بفتح الميم وبصاد مهملة، من الرمص وهو الوسخ الذي يجمد في موق العين.
(¬5) لأن الدهن لا يخلو عن نوع طيب.
(¬6) قوله: فأمَّا الذُّرور، بضم الذال المعجمة هو ما يذرُّ في العين ونحوه للدواء فلا بأس به، قاله القاري.

الصفحة 556

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text