كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

أَنَا وَارِثَتُهُ (¬1) ، وَقَالَ بَنُوهُ: لا تَرِثِينَهُ (¬2) ، فَاخْتَصَمُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ فَضالة (¬3) بْنَ عُبيد وناساَ (¬4) مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُمْ عِلْمًا فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَى (¬5) زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّهَا إِذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَإِنَّهَا لا تَرِثُهُ وَلا يَرِثُهَا، وقد برأت مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا (¬6) .
605 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: انْقِضَاءُ العِدَّة عِنْدَنَا (¬7) الطَّهَارَةُ مِنَ الدَّمِ مِنَ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ إذا اغتسلت منها.
¬__________
(¬1) أي لأنه مات وأنا في العدة.
(¬2) أي لأنك خرجت من العدة، وفي نسخة لا ترثه.
(¬3) قوله: فضالة، بالفتح، ابن عُبيد - بالضم - من الصحابة الأنصار شهد أحداً وما بعدها ثم انتقل إلى الشام وسكن بها وكان قاضياً لمعاوية، ومات بدمشق سنة 53، كذا في "الاستيعاب".
(¬4) أي وعلماء آخرين.
(¬5) أي إلى المدينة.
(¬6) أي انقطعت العلاقة بينهما.
(¬7) قوله: عندنا، قد عرفت أن المسألة مختلف فيها من عهد الصحابة إلى من بعدهم، لكن ما اختاره أصحابنا من أن المراد بالقرء في قوله تعالى: {ثلاثة قروء} الحيض، وأن انقضاء العمدة بالاغتسال من الحيضة الثالثة مرجَّح لوجوهٍ، منها: أنه موافق لحديث طلاق الأمة تطليقتان وعدّتها حيضتان. كما مرَّ ذكره في "باب

الصفحة 578