كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

الْفَحْلُ. وَأَمَّا الحِلاق فَنَقُولُ فِيهِ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى مَنْ لَمْ يَحُجَّ (¬1) فِي يَوْمِ النَّحْرِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا.
631 - أَخْبَرَنَا مالك، أخبرنا نافع، أن عبد الله بن عُمَرَ لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ لا يُضَحَّى (¬2) عَمَّا فِي بَطْنِ الْمَرْأَةِ.

1 - (بَابُ مَا يُكره مِنَ الضَّحَايَا)
632 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو (¬3) بْنُ الحارث، أن عُبيد (¬4) بن فَيْرُوز
¬__________
أي غير المقطوع لما قد ثبت أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَبَحَ بكبشين موجوأين، أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه وغيرهم.
(¬1) وأما الحاج فيجب عليه الحلق والقصر.
(¬2) قوله: لا يضحي، أي لا يجب عليه أن يضحي عما في حمل المرأة لأنه لم يخرج إلى الآن إلى دار الأحكام، وأما بعد خروجه من بطن الزوجة فقد اختلف أصحابنا وغيرهم فيه، فمنهم من قال: يجب الأضحية عن نفسه وعن أولاده الصغار، ومنهم من قال: لا يجب إلاَّ عن نفسه. والمسألة مبسوطة في كتب الفقه.
(¬3) قوله: أخبرنا عمرو، هو ابن الحارث بن يعقوب بن عبد الله الأنصاري، مولاهم أبو أمية المصري، وثقه ابن معين والنسائي وغير واحد، مات سنة 148، وقيل 149، كذا في"الإِسعاف".
(¬4) قوله: أن عبيد بن فيروز، ضبطه القاري بفتح الفاء وسكون الياء وضم الراء وسكون الواو في آخره زاء، وذكر السيوطي أن عبيد بن فيروز أبو الضحاك

الصفحة 614

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text