كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

8 - (بَابُ مَا لَفَظَه (¬1) البحرُ مِنَ السَّمَك الطَّافِي (¬2) وَغَيْرِهِ)
648 - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (¬3) بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ سَأَلَ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمَرَ عَمَّا لَفَظَهُ (¬4) الْبَحْرُ؟ فَنَهَاهُ عنه، ثم انقلب (¬5) فدعا بمصحفٍ فقرأ:
¬__________
(¬1) أي رماه على الساحل ونحوه.
(¬2) قوله: الطافي، يقال: طفا الشيء فوق الماء يطفو طفواً إذا علا، ومنه السمك الطافي، وهو الذي يموت في الماء ويعلو على الماء ولا يرسب، كذا في "المغرب" وغيره.
(¬3) قوله: أن عبد الرحمن، قال القاري: قيل ليس لعبد الرحمن هذا حديث غير هذا في "الموطأ". انتهى. وقد ذكره ابن حِبّان في ثقات التابعين.
(¬4) قوله: عما لفظه البحر، أي رماه البحر على الساحل، من أكلتُ التمرةَ ولفظتُ النواة أي رميتُها، ومنه قوله تعالى: {ما يَلْفِظُ من قولٍ إلاّ لديه رقيب عتيد} (سورة ق: الآية 69) وإطلاق اللفظ على الملفوظ لأنه مرميّ من الفم.
(¬5) قوله: ثم انقلب، أي انصرف إلى بيته، ورجع إلى أهله كما يُعلم مما ذكره السيوطي في "الدر المنثور": أخرج عبد بن حُمَيد وابن جرير وابن المنذر وابن عساكر عن نافع أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل ابنَ عمر عن حيتان ألقاها البحر؟ فقال: أمَيْتَة هي؟ قال: نعم، فنهاه، فلما رجع عبد الله إلى أهله أخذ المصحف فقرأ سورة المائدة فأتى على هذه الآية {وطعامه} فقال: طعامه هو الذي ألقاه فالْحَقْه، فمره بأكله. انتهى. وبه يظهر ما في كلام القاري حيث فسر انقلب بقوله أي رجع عن قوله. انتهى.

الصفحة 640

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text