كتاب التعليق الممجد على موطأ محمد (اسم الجزء: 2)

{أُحِلّ لَكُمْ (¬1) صَيْدُ (¬2) الْبَحْرِ وَطَعَامُه} (¬3) ، قَالَ نَافِعٌ: فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهِ (¬4) أنْ (¬5) لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَكُلْه.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ الآخِرِ (¬6) نَأْخُذُ. لا بَأْسَ بِمَا لَفَظَهُ الْبَحْرُ وَبِمَا حَسَر (¬7) عَنْهُ الماءُ إِنَّمَا (¬8) يُكره مِنْ ذلك الطافي. وهو
¬__________
(¬1) الخطاب إلى المُحْرِمين.
(¬2) قوله: صيد البحر وطعامه، قال أبو هريرة: طعامه ما لفظه ميتاً، أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم مرفوعاً وموقوفاً، وقال أبو بكر الصدّيق: صيده ما حويت عليه وطعامه ما لفظه عليك، أخرجه أبو الشيخ، وفي رواية عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عنه: صيد البحر ما نصطاده بأيدينا، وطعامه ما لاثه البحر، ومثله أخرجه البيهقي وغيره عن ابن عباس. وفي الباب آثار أُخَر مذكورة في "الدر المنثور".
(¬3) بعده: {متاعاً لكم وللسيّارة وحُرِّم عليكم صيد البرِّ مادُمْتُمْ حرماً} (سورة المائدة: الآية 96) .
(¬4) أي إلى عبد الرحمن بن أبي هريرة.
(¬5) بيان للمرسل به أي بهذا الحكم.
(¬6) بكسر الخاء أي المتأخر.
(¬7) أي انكشف عنه ونضب وغار.
(¬8) قوله: إنما يُكره من ذلك الطافي، لما أخرجه أبو داود وابن ماجه عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً: ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوا: وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه. وأعله البيهقي بيحيى بن سليم، وقال: إنه كثير الوهم سيّئ الحفظ، وقد رواه غيره موقوفاً، وردّه العيني بأنه

الصفحة 641

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text