كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 2)

فَصْلٌ
قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي شأْن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَنِ اتَّبَعَهُ: {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (¬1).
فخرَّج عَبْدُ (¬2) بْنُ حُمَيْدٍ وإِسماعيل بْنُ إِسحاق القاضي وغيرهما (¬3) عن
¬_________
(¬1) سورة الحديد: آية (27).
(¬2) في (خ): "عبد الله".
(¬3) أخرجه الطيالسي في "مسنده" (376) فقال: حدثنا الصعق بن حزن، عن عقيل الجعدي، عن أبي إسحاق، عن سويد بن غفلة، عن عبد الله بن مسعود فذكره إلى قوله: "يزحف على استه"، وفيه زيادة.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (321)، وأبو يعلى في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (3038/ 3)، ومحمد بن نصر في "السنة" (ص21)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (23/ 204 ـ 205)، والطبراني في "الكبير" (10/ 220 رقم 10531)، و"الأوسط" (4479)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 480)، وأبو نعيم في "الحلية" (4/ 177)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (9510)، جميعهم من طريق الصعق بن حزن، به، وبعضهم ذكره بتمامه، وبعضهم نقص منه.
وأخرجه أيضاً عبد بن حميد والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" وابن المنذر وابن مردويه كما في "الدر المنثور" (8/ 64).
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، فتعقبه الذهبي بقوله: "ليس بصحيح، فإن الصعق ـ وإن كان موثقاً ـ، فإن شيخه منكر الحديث، قاله البخاري".
وقول البخاري هذا تجده في "التاريخ الكبير" (7/ 53 ـ 54).
والحديث ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (1977)، ونقل عن أبيه قوله: "منكر، لا يشبه حديث أبي إسحاق، ويشبه أن يكون عقيل هذا أعرابياً، والصعق لا بأس به".
وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" ـ كما في "تفسير ابن كثير" (8/ 54 ـ 55)، والطبراني في "الكبير" (10357)، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" (747)،=

الصفحة 143