كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 2)
فصل (¬1)
وخرَّج سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (¬2) وإِسماعيل الْقَاضِي عَنْ أَبي أُمامة الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنه قَالَ: أَحدثتم قِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ، إِنما كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ، فَدُومُوا عَلَى القيام إذ (¬3) فعلتموه ولا تتركوه، فإِن ناساً (¬4) مِنْ بَنِي إِسرائيل (¬5) ابْتَدَعُوا بِدَعًا لَمْ يَكْتُبْهَا اللَّهُ عَلَيْهِمُ ابْتَغَوْا بِهَا رِضْوَانَ اللَّهِ، فَلَمْ يَرْعَوْهَا (¬6) حَقَّ رِعَايَتِهَا، فَعَاتَبَهُمُ اللَّهُ بِتَرْكِهَا فَقَالَ: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} إلى آخر (¬7) الآية.
وفي رواية سعيد (¬8): فإِن نَاسًا مِنْ بَنِي إِسرائيل ابْتَدَعُوا بِدْعَةً ابتغاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ، فَلَمْ يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، فعاتبهم الله بتركها، فتلا (¬9) هذه
¬_________
(¬1) قوله: "فصل" ليس في (خ)، وفي موضعه بياض في (م).
(¬2) في "سننه" (ل180/أ)، فقال: نا هشيم؛ قال: نا زكريا بن أبي مريم الخزاعي؛ قال: سمعت أبا أمامة يحدث ... ، فذكره.
وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (23/ 206) من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن هشيم، به.
وسنده ضعيف لضعف زكريا بن أبي مريم الخزاعي، فقد ذُكر لشعبة، فجعل يتعجب، ثم ذكره فصاح صيحة دلّت على أنه لم يرضه كما قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (3/ 592 ـ 593)، وقال أبو داود: "لم يرو عنه إلا هشيم"، وقال النسائي: "ليس بالقوي"، وقال الساجي: "تكلموا فيه"، وقال الدارقطني: "يعتبر به"؛ كما في "لسان الميزان" (3/ 331 رقم 3520)، وذكره ابن حبان في "الثقات" (4/ 263).
(¬3) المثبت من (م)، وفي باقي النسخ "إذا".
(¬4) في (خ): "أناساً".
(¬5) علق رشيد رضا على هذا الموضع بقوله: فيه: أن الذين ابتدعوا الرهبانية أتباع المسيح، لا بني إسرائيل خاصة. اهـ.
(¬6) في (خ): "فما رعوها".
(¬7) قوله: "إلى آخر" ليس في (خ).
(¬8) قوله: "سعيد" ليس في (خ) و (م).
(¬9) في (خ): "وتلا".