كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 2)
آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ} (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 192)، والمروزي في "زياداته على الزهد" (ص365 رقم 1031)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (4/ 18 رقم 3224)، و (10/ 515 رقم 12341)، ثلاثتهم من طريق أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، به، مرسلاً.
وسنده ضعيف لإرساله، وضعفه الطبري فقال عقب روايته له ولغيره من الأحاديث: "فإن هذه أخبار لا يثبت بمثلها في الدين حجة؛ لِوَهْي أسانيدها".
وأخرج الطبراني في "المعجم الكبير" (7/ 216 رقم 6897) من طريق عمران القطان، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة؛ قال: قال رسول الله (ص): "أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وحجوا واعتمروا، واستقيموا يُستقم بكم".
وقد جوّد إسناده المنذري في "الترغيب والترهيب" (1/ 584 رقم 1105)، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (1/ 202): "رواه الطبراني في الكبير والأوسط والصغير، وفي إسناده عمران القطان، وقد استشهد به البخاري، ووثقه أحمد وابن حبان، وضعفه آخرون".
ومع ما في عمران القطان من جرح، فإن الحديث من رواية الحسن البصري عن سمرة، وهو لم يسمع منه إلا أحاديث معروفة، وليس هذا منها.
وأخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (4/ 97)، والطبراني في "الكبير" (6/ 73 رقم 5551)، والبيهقي في "الشعب" (3884)، ثلاثتهم من طريق عبد الله بن صالح، عن أبي شريح، عن سهل بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: "لا تشددوا على أنفسكم، فإنما هلك من كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم، وستجدون بقاياهم في الصوامع والديارات".
وفي سنده عبد الله بن صالح الجهني، أبو صالح المصري كاتب الليث، وهو صدوق، إلا أنه كثير الغلط، وهو ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة؛ كما في "التقريب" (3409).
وأخرجه أبو داود في "سننه" (4868) من طريق سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء؛ أن سهل بن أبي أمامة حدثه: أنه دخل هو وأبوه على أنس بن مالك بالمدينة؛ فقال أنس: إن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يقول: "لا تشددوا على أنفسكم فيشدَّد عليكم، فإن قوماً شددوا على أنفسهم فشدَّد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات {وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا}.
وفي سنده سعيد بن عبد الرحمن بن أبي العمياء الكناني، المصري، وهو مقبول كما في "التقريب" (2366)، وتقدم الحديث والكلام عنه (ص27 ـ 28). وأخشى أن يكون هذا اختلافاً بين سعيد هذا وأبي شريح على سهل بن أبي أمامة، ولولاه لكان الحديث حسناً بمجموع هذه الطرق.=