كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 2)
وخرَّج سعيد بن منصور (¬1) عن حصين (¬2)، عَنْ أَبي مَالِكٍ (¬3)؛ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وأَصحابه؛ كَانُوا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ كَثِيرًا مِنَ الطَّعَامِ والنساءِ، وهمَّ بَعْضُهُمْ أَن يَقْطَعَ ذكره، فأَنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ} الآية.
وعن عكرمة (¬4): قال: كان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم همّوا بترك النساء واللحم والخصاء، فنزلت: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ ... } الْآيَةَ (¬5).
وَعَنْ قَتَادَةَ: قَالَ: نَزَلَتْ فِي نَاسٍ من أصحاب رسول الله (ص) أَرادوا أَن يتخلّوا من الدُّنْيَا (¬6)، وَتَرَكُوا (¬7) النساءَ وترهَّبوا (¬8)، مِنْهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبي طالب (¬9) وعثمان بن مظعون (¬10).
¬_________
=إسماعيل، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر وأبي فاختة، عن عائشة، به.
وسنده ضعيف لضعف مؤمل من قبل حفظه.
وانظر الأحاديث الآتية.
(¬1) في "سننه" (4/ 1515 رقم 771).
وأوضحت في تعليقي على الحديث هناك من أخرجه، وأنه ضعيف لإرساله، وذكرت له شواهد تدلّ على صحة معناه، فانظره إن شئت.
(¬2) في (خ) و (م): "خضير". وهو: حصين بن عبد الرحمن السُّلَمي.
(¬3) هو: غزوان الغفاري.
(¬4) في (م): "فأنزل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ} ".
(¬5) قوله تعالى: "طيبات" من (غ) فقط.
(¬6) صنيع المصنف هذا يوهم أن حديث عكرمة هذا أخرجه أيضاً سعيد بن منصور، وهو لم يخرجه. وتقدم تخريجه (ص208) في الكلام على حديث ابن عباس، وهو مرسل أيضاً.
(¬7) من قوله: "وعن عكرمة" إلى هنا ليس في (خ) و (م).
(¬8) في (خ): "عن الدنيا" وفي (غ): "من ذلك الدنيا".
(¬9) في (غ): "ويترك"، وفي (ر): "ويتركوا".
(¬10) في (ر) و (غ): "ويترهبوا".
(¬11) قوله: "طالب" ليس في (م).
(¬12) أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (1/ 191 ـ 192) عن معمر، عن قتادة، به.
ومن طريق عبد الرزاق وطريق يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (12342 و12344).=