كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 2)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬_________
=كما في "الجرح والتعديل" (7/ 251 رقم 1378)، وكذا قال النسائي كما في الموضع السابق من "الكامل" لابن عدي، وقال مرة: "ليس بثقة، ولا يكتب حديثه"؛ كما في "تهذيب الكمال" (25/ 182).
فإن قيل: وثقه يحيى بن معين؛ قلنا: لعله التبس عليه بآخر، وانظر رَدّ المعلِّمي لتوثيقه في تعليقه على "الفوائد المجموعة" (ص98 ـ 99).
جـ الراوي عن أبي هريرة: سليمان بن أبي عبد الله، وهو مقبول كما في "التقريب" (2597)، وتقدم قول العقيلي عنه: "مجهول بالنقل، والحديث غير محفوظ".
وبهذه العلل الثلاث يتضح أن الحديث ضعيف جداً، ولا ينجبر ضعفه بتعدد طرقه، فضلاً عن أن يكون صحيحاً أو حسناً. ومن هنا يتضح ما في قول الحافظ العراقي من البعد؛ حيث قال في "أماليه": "لحديث أبي هريرة طرق صحح بعضها ابن ناصر الحافظ، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق سليمان بن أبي عبد الله عنه، وقال: سليمان مجهول، وسليمان ذكره ابن حبان في الثقات، فالحديث حسن على رأيه" اهـ من "المقاصد الحسنة" (ص431).
3 ـ وأما حديث أبي سعيد الخدري: فقال إسحاق بن راهويه في "مسنده" ـ كما في "اللآلئ (2/ 112) ـ: أنبأنا عبد الله بن نافع؛ حدثني أيوب بن سليمان بن ميناء، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري؛ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: "من وسع على عياله ... "، الحديث.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (3514) و"فضائل الأوقات" (245) من طريقين عن عبد الله بن نافع، به.
وهذا سند ضعيف جدّاً أيضاً فيه ثلاث علل:
أـ الراوي عن أبي سعيد مبهم لا يُدْرَى من هو؟
ب ـ الراوي عنه: أيوب بن سليمان بن ميناء غير معروف، ولم يرو عنه سوى عبد الله بن نافع ـ وسيأتي بيان حاله ـ، وذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (1/ 417 رقم 1331) وقال: "روى عنه عبد الله بن نافع الصائغ المدني، مرسل"، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وكذا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (2/ 248 رقم 885). وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (6/ 61) وقال: "يروي المقاطيع"، وقاعدة ابن حبان معروفة في توثيق المجاهيل.
جـ عبد الله بن نافع الصائغ المخزومي، مولاهم، أبو محمد المدني: ثقة إذا حدث من كتابه، وأما حفظه فضعيف، ولذا يقول عنه ابن حجر في "التقريب" (3683): "ثقة صحيح الكتاب، في حفظه لين"، ولم يتبين أن هذا الحديث من كتابه، ولو تبين فالعلتان الأوليان فيهما كفاية في إعلاله.
ولحديث أبي سعيد هذا طريق أخرى أخرجها الطبراني في "الأوسط" (9302) من=