كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 2)
وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عليَّ ... " إِلى آخَرَ الْحَدِيثِ (¬1).
وَفِي النَّسَائِيِّ (¬2) أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كان يقول في دبر الفجر إِذا
¬_________
(¬1) أخرجه أبو داود (1510)، وابن أبي شيبة (10/ 280 ـ 281)، وعبد بن حميد (717)، وأحمد (1/ 227)، والبخاري في "الأدب المفرد" (664) و (665)، والترمذي (3551)، وابن ماجه (3830)، والنسائي في "الكبرى" (10443)، وابن أبي عاصم في "السنة" (384)، وابن حبان (947) و (948)، والطبراني في "الدعاء" (1411)، والحاكم (1/ 519 ـ 520)، جميعهم من طريق طليق بن قيس، عن ابن عباس، به.
وسنده صحيح، وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
(¬2) في "الكبرى" (9930)، وكذا أخرجه الطيالسي (1710)، وابن أبي شيبة (10/ 234)، وأحمد (6/ 305، 318، 322) وابن ماجه (915)، وغيرهم من طريق موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة به.
وإسناده ضعيف لجهالة مولى أم سلمة.
قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (1/ 114): "هذا إسناد رجاله ثقات، خلا مولى أم سلمة فإنه لم يُسَمّ، ولم أر أحداً ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله". اهـ.
وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" كما في "النكت الظراف" للحافظ ابن حجر (13/ 46)، ومن طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" (4/ 39)، عن المحاملي، عن أحمد بن إدريس المخرمي، حدثنا شاذان، حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أم سلمة.
قال الدارقطني: لم يقل فيه: "عن عبد الله بن شداد" عدا المخرمي عن شاذان. اهـ.
قال الخطيب: غيره يرويه عن سفيان، عن موسى، عن مولى لأم سلمة.
قلت: وأحمد بن إدريس الذي في سنده ذكره الخطيب ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ثم هو مخالف لرواية أصحاب سفيان الثقات أمثال وكيع وعبد الرحمن بن مهدي وعبد الرزاق حيث رووه على الوجه المتقدم، خلا عبد الرحمن بن مهدي حيث قال: عن سفيان، عن موسى، عمَّن سمع أم سلمة؛ كما عند أحمد في "المسند" (6/ 318).
ولم أقف في مصادر ترجمة عبد الله بن شداد على وصفه بأنه مولى لأم سلمة.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (735) من طريق عامر بن إبراهيم، عن النعمان بن عبد السلام، عن سفيان، عن الشعبي، عن أم سلمة به.
قال الطبراني: "لم يروه عن سفيان إلا النعمان، تفرد به عامر".
قلت: الصواب من حديث سفيان: ما رواه أصحابه الثقات كما مضى، ثم الشعبي لا يُعرف له سماع من أم سلمة، والله أعلم.