كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 2)
وَقَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسيد: شَهِدْتُ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَانَا لَا يُضَحِّيَان؛ مَخَافَةَ أَن يُرَى أَنها وَاجِبَةٌ (¬1).
وَنَحْوُ ذَلِكَ عن [أبي] (¬2) مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِني لأَترك أُضحيتي ـ وإِني (¬3) لمن أَيْسَرِكم ـ مخافة أَن يَظُنّ الجيران أَنها واجبة (¬4).
¬_________
=وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1446) عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه: أن عمر أصابته جنابة ... ، فذكره هكذا بزيادة أبيه.
وتابع معمراً عليه ابن جريج، فقد أخرجه عبد الرزاق (935) عن معمر وابن جريج ـ قرنهما ـ، عن هشام بن عروة، به كسابقه. ولكن عبد الرزاق عاد فأخرجه (1445) عن ابن جريج وحده، ولم يذكر "عن أبيه". ثم أخرجه عبد الرزاق برقم (1448) من طريق معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه.
وهذا سند صحيح، وتؤيده الطريق السابقة، وقال الزرقاني في "شرحه للموطأ" (1/ 150): قال أبو عبد الملك: هذا مما عُدَّ أن مالكاً وهم فيه؛ لأن أصحاب هشام: الفضل بن فضالة، وحماد بن سلمة، ومعمراً قالوا: عن هشام، عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، فسقط لمالك "عن أبيه".
(¬1) ذكره الشافعي في "الأم" (2/ 224) بلاغاً قال: بلغنا أن أبا بكر وعمر ... فذكره.
وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (4/ 381)، والطبراني في "الكبير" (3/ 182)، والطحاوي في "شرح المعاني" (4/ 174)، والبيهقي (9/ 265)، وابن حزم في "المحلى" (7/ 358) من طريق جماعة عن الشعبي، عن حذيفة بن أَسِيد به.
وعلقه ابن عبد البر في "التمهيد" (3/ 194).
قال الدارقطني في "العلل" (1/ 286): "محفوظ عن الشعبي، عنه".
وصححه النووي في "المجموع" (8/ 279)، والحافظ في "الدراية" (2/ 215)، والشيخ الألباني في "الإرواء" (4/ 355).
(¬2) في جميع النسخ: "ابن"، والتصويب من مصادر التخريج.
(¬3) في (غ) و (ر): "قال وإني".
(¬4) أخرجه عبد الرزاق (4/ 383)، وسعيد بن منصور كما في "التلخيص الحبير" (4/ 145)، والبيهقي (9/ 265)، وابن حزم في "المحلى" (7/ 358) من طريق أبي وائل، عن أبي مسعود به.
وعلّقه ابن عبد البر في "التمهيد" (23/ 194).
وإسناده صحيح، وصححه الحافظ في "التلخيص" (4/ 145)، والشيخ الألباني في "الإرواء" (4/ 355).