كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 2)

يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ" (¬1)، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِن مِنْ أَشراط السَّاعَةِ أَن يُرفع الْعِلْمُ، ويظهر الجهل، ويفشوَ الزنا، وتُشْرَبَ (¬2) الخمر، ويكثر (¬3) النساءُ، ويَقِلّ الرجال، حتى يكون لخمسين (¬4) امرأَة قَيِّمٌ وَاحِدٌ" (¬5).
وَمِنْ غَرِيبِ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذا فعلتْ أُمتي خَمْسَ عَشْرَةَ (¬6) خَصْلَةً حلَّ بها البلاءُ. قيل: وما هُنَّ (¬7) يا رسول الله؟ قال: إِذا كان (¬8) الْمَغْنَمُ دُوَلاً، والأَمانة مَغْنَماً (¬9)، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وأَطاع الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وعقَّ أُمه، وبرَّ صَدِيقَهُ، وَجَفَا أَباه، وَارْتَفَعَتِ الأَصوات فِي الْمَسَاجِدِ، وَكَانَ زعيمُ الْقَوْمِ أَرذَلهم، وأُكرم الرجلُ مَخَافَةَ شَرِّه، وشُرِبت (¬10) الْخُمُورُ، ولُبِس الْحَرِيرُ، واتُّخِذَت القِيَان وَالْمَعَازِفُ، ولَعَنَ آخرُ هَذِهِ الأُمة أَوَّلَها، فَلْيَرْتَقِبُوا عِنْدَ ذَلِكَ ريحاً حمراءَ، أو خسفاً، أَو مَسْخاً" (¬11).
¬_________
=وفي رواية هشام عن الحسن مقال؛ لأنه كان يرسل عنه؛ كما في "التقريب" (7289).
(¬1) أخرجه البخاري (121)، ومسلم (65) من حديث جرير رضي الله عنه.
(¬2) في (خ) و (م): "ويشرب"، وفي (ت): "وشرب".
(¬3) في (ت): "وتكثر".
(¬4) في (خ) و (ت): "للخمسين".
(¬5) أخرجه البخاري (80)، ومسلم (2671).
(¬6) في (م): "عشر".
(¬7) في (خ): "وما هي".
(¬8) قوله: "كان" سقط من (م)، وفي موضعه علامة لحق، ولم يظهر شيء في الهامش، وفي (خ) و (ت): "صار" بدل "كان".
(¬9) في (م) و (ت) و (خ): "مغرماً".
(¬10) في (م): "وشرب".
(¬11) أخرجه الترمذي (2210)، وابن حبان في "المجروحين" (2/ 206 ـ 207)، والطبراني في "الأوسط" (469)، وأبو عمرو الداني في "السنن الواردة في الفتن" (3/ 683)، والخطيب (3/ 158)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (2/ 850)، جميعهم من طريق فرج بن فضالة، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن علي، عن علي، به ووقع عند الترمذي: محمد بن عمرو بن علي عن علي.
قال الذهبي في "الميزان" (3/ 345): وشذَّ الترمذي فقال: "عن محمد بن عمرو بن=

الصفحة 423