كتاب الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني (اسم الجزء: 2)

قَالَ: "فإِذا رَأَيْتُم الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِيهِ فَهُمُ الَّذِينَ عَنى اللَّهُ، فَاحْذَرُوهُم" (¬1).
وَفِي الْحَدِيثِ: "مَا ضلَّ قومٌ بَعْدَ (¬2) هُدًى إِلا أُوتوا الْجَدَلَ" (¬3).
وجاءَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنه قَالَ: "لَا تُماروا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ المِراء (¬4) فِيهِ كُفْرٌ" (¬5).
¬_________
(¬1) في (ر) و (غ): "فاحذرهم". والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (4547)، ومسلم (2665).
(¬2) قوله: "بعد" مكرر في (ت).
(¬3) في (ت): "الجدال". والحديث أخرجه أحمد (5/ 252 و256)، والترمذي (3253)، وابن ماجه (8)، والروياني في "مسنده" (2/ 274)، والطبري في "تفسيره" (21/ 629)، والعقيلي (1/ 286)، والطبراني في "الكبير" (8/ 277)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (1/ 73)، والحاكم (2/ 447 ـ 448) من طرق عن الحجاج بن دينار، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، به.
قال الترمذي: "حديث حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث حجاج بن دينار، وحجاج ثقة مقارب الحديث، وأبو غالب اسمه حَزَوَّر".
وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
والحديث حسنه الشيخ الألباني في "صحيح الجامع" (5633)، والله أعلم.
(¬4) في (ر) و (غ): "مراء".
(¬5) حديث صحيح ورد عن عدد من الصحابة، وأحسنها حديثا أبي هريرة وأبي جهيم بن الحارث.
أولاً: أما حديث أبي هريرة رضي الله عنه: فيرويه عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن، وروي عن أبي سلمة من خمس طرق:
1 ـ طريق محمد بن عمرو بن علقمة: أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (2/ 286 و424 و475 و503 و528 رقم 7848 و9479 و10143 و10539 و10834)، ومن طريقه أبو داود في "سننه" (4603)، وأخرجه البزار في "مسنده" (2313/كشف)، وابن حبان في "صحيحه" (1464/الإحسان)، والطبراني في "الأوسط" (2478)، والآجري في "الشريعة" (140)، والهروي في "ذم الكلام" (165)، وابن بطة في "الإبانة" (791 و792)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (181 و182)، والحاكم في "المستدرك" (2/ 223)، وأبو نعيم في "الحلية" (6/ 134 و215)، و (8/ 213)، وفي "أخبار أصبهان" (1/ 272 و292)، و (2/ 123)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2059).
قال الهروي ـ بعد أن رواه ـ: "وهذا الحديث قد اضطُرِبَ فيه على أبي سلمة من=

الصفحة 459