كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائة (¬1).
وفي الآثار دلالة على استحباب الغسل للعيد، ويروى ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيها أنهم كانوا يغتسلون في اليوم، وفي جواز تقديمه على الفجر قولان:
أظهرهما: الجواز.
وتعرّض في الرواية عن علي -رضي الله عنه- لغسل يوم الجمعة ويوم عرفة وإذا أراد أن يحرم، وكأن المراد غسل يوم عرفة للوقوف، فأما اليوم على العموم فلا ذكر له والله أعلم.
وروى ابن ماجه في "السنن" (¬2) عن [جبارة] (¬3) بن المغلس، عن حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل يوم الفطر، ويوم الأضحى.
وبإسناده عن الفاكه بن سعد وكانت له صحبة؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل يوم الفطر، ويوم النحر، ويوم عرفة، وكان الفاكه يأمر أهله بالغسل في هذِه الأيام.

الأصل
[321] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، قال:
¬__________
(¬1) انظر "التاريخ الكبير" (8/ ترجمة 3278)، و"الجرح والتعديل" (9/ ترجمة 1177)، و"التهذيب" (32/ ترجمة 7028).
(¬2) "سنن ابن ماجه" (الحديث 1315، 1316).
قال الحافظ في "التلخيص" (676): وإسنادهما ضعيفان، وكذا أعلهما الزيلعي (1/ 85)، وكذا صاحب "مصباح الزجاجة" (468، 469).
وضعفهما الألباني في "الإرواء" (146) وقال عن حديث الفاكه أنه موضوع.
(¬3) في "الأصل": حبان. تحريف، والمثبت من "السنن".

الصفحة 15