والصيام في قرن، وليس ذلك من ترتيب "الأم".
وعبد الرحمن: هو ابن أيمن المخزومي مولى عزة، وقال بعضهم: مولى عروة، والصحيح عند الأئمة الأول.
سمع: ابن عمر، ورأى أبا سعيد وأثنى عليه ابن عيينة (¬1).
والحديث الأول مخرَّج في "الموطأ" (¬2) و"الصحيحين" (¬3)، والثاني أخرجه مسلم (¬4) من حديث حجاج بن محمَّد وغيره عن ابن جريج، وفيه: قال ابن عمر وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قُبل عدتهن؟.
والطلاق في حالة الحيض حرام إذا كانت المرأة مدخولًا بها ويسمى ذلك طلاقًا بدعيًّا، قال الله تعالى: {إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (¬5) أي: إذا أردتم تطليق النساء للوقت الذي يشرعن في العدة وبقية الحيض لا يحسب من العدة، ويؤيده قراءة من قرأ "لقُبل عدتهن" أو "في قبل عدتهن" وقُبُل الشيء: أوله ومقدمه، يقال: كان ذلك في قبل الصيف ووقع السهم بقبل الهدف، ثم إن اتفق وقوع الطلاق في الحيض فيستحب للمطلق أن يراجعها لهذا الحديث، وفي قوله: "مره فليراجعها، دليل على وقوع الطلاق وإن كان بدعيًّا؛ لأن الرجعة تكون بعد الطلاق، وفي "الصحيحين" (¬6) عن يونس بن جبير
¬__________
(¬1) انظر "التاريخ الكبير" (5/ ترجمة 824)، و"الجرح والتعديل" (5/ ترجمة 994)، و"التهذيب" (16/ ترجمة 3761).
(¬2) "الموطأ" (2/ 576 رقم 1196).
(¬3) "صحيح البخاري" (5251)، و"صحيح مسلم" (1471/ 1).
(¬4) "صحيح مسلم" (1471/ 14).
(¬5) النساء: 1.
(¬6) "صحيح البخاري" (5252)، و"صحيح مسلم" (1471/ 9).