كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

تؤمن فجائعها، قتله أبو جعفر المنصور وكان له نبل وقدر (¬1).
وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب.
روت عن: أبيها، وعن ابن عباس (¬2).
والأثر يدل على أن هلال رمضان يثبت بشاهد واحد، وهو أحد قولي الشافعي -رضي الله عنه- يدل عليه ما روي عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني رأيت الهلال فقال: "أتشهد أن لا إله إلا الله، أتشهد أن محمدًّا رسول الله؟ " قال: نعم.
قال: "يا بلال، أذن في الناس أن يصوموا غدًا" أخرجه أبو عيسى الترمذي في "جامعه" (¬3)، وعن ابن عمر قال: ترائى الناس الهلال، فأخبرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته فصام وأمر الناس بالصيام أخرجه أبو داود في "السنن" (¬4).
¬__________
(¬1) انظر "التاريخ الكبير" (1/ ترجمة 417)، و"الجرح والتعديل" (7/ ترجمة 1635)، و"التهذيب" (25/ ترجمة 5364).
(¬2) انظر "الطبقات الكبرى" (8/ 473)، و"التهذيب" (35/ ترجمة 7901).
(¬3) "جامع الترمذي" (691)، وقال: حديث ابن عباس فيه اختلاف، وروى سفيان الثوري وغيره عن سماك عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا، وأكثر أصحاب سماك رووا عن سماك عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
والحديث رواه أبو داود (2340)، والنَّسائيّ (1/ 300)، وابن ماجه (1652).
قال ابن الملقن في "التحفة " (598): وقال أبو داود: رواه جماعة عن سماك عن عكرمة مرسلًا، وقال النسائي: إنه أولى بالصواب، وإن سماك إذا انفرد بأصل لم يكن حجة؛ لأنه كان يلقن فيتلقن، ورده ابن حزم بسماك كعادته وقال: روايته لا يحتج بها.
وصححه الحاكم (1/ 424) ووافقه الذهبي ورده الألباني فضعفه في "الإرواء" (4/ 15) وقال متعقبًا لتصحيحهما: فيه نظر فإن سماكًا مضطرب الحديث وقد اختلفوا عليه في هذا فتارة رواه موصولًا، وتارة مرسلًا وهو الذي رجحه جماعة من مخرجيه.
(¬4) "سنن أبي داود" (2342). =

الصفحة 181