ولا ينبغي أن يصام عن غير رمضان أيضًا إلا أن يوافق وردًا له.
الأصل
[471] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن زيد بن أسلم، عن أخيه خالد بن أسلم أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أفطر في رمضان في يوم ذي غير ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس، فجاءه رجل فقال: يا أمير المؤمنين، قد طلعت الشمس، فقال عمر: الخطب يسير (¬1).
الشرح
خالد بن أسلم: أخو زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب القرشي.
روى عنه: الزهري، وزيد بن أسلم، وعبد الله بن سلمة الهذلي.
وروى الأثر ابن عيينة عن زيد عن أخيه عن أبيه عن عمر (¬2).
وفيه دليل ظاهر على أنه يجوز الأكل في آخر النهار بالاجتهاد ولا يعتبر اليقين.
وقوله: "الخطب يسير" أي: لا إثم فإنا أفطرنا بالاجتهاد.
ويقضي يومًا مكانه، ويروى القضاء والصورة هذِه عن ابن عباس، وحديث معاوية ويروى عن زيد بن وهب عن عمر في هذِه القصة أنه قال: والله ما نقضيه وما تجانفنا لإثم (¬3). وبه قال الحسن، والظاهر الأول.
¬__________
(¬1) "المسند" ص (103).
(¬2) انظر "التاريخ الكبير" (3/ ترجمة 470)، و"الجرح والتعديل" (3/ ترجمة 1437)، و"التهذيب" (8/ ترجمة 1595).
(¬3) أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 287) حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عمر.