من حديث عيسى بن يونس.
وقوله: "ذرعه القيء" أي: سبقه مسرعًا من قولهم: "أكلٌ ذريع" أي: مسرع، ويقرب منه قولهم: "موت ذريع" أي: فاش كثير، وما روي عن أبي الدرداء؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر. قال ثوبان: صدق أنا صببت له وضوءه (¬1) محمول على الاستقاءة في صوم التطوع كذلك ذكروه، ويجوز فرض الاستقاءة في صوم الفرض عند دعاء الحاجة إليه، وما روي عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ثلاث لا تفطر الصائم: الحجامة والقيء والاحتلام" (¬2) فقد قال الأئمة: أنه رواه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد، وعبد الرحمن يضعَّف؛ وإنما رواه عبد الله بن زيد بن أسلم وغيره عن زيد مرسلًا لم يذكروا فيه أبا سعيد، ثم إنهم حملوه كيف ما قدر على ما إذا ذرعه القيء، جمعًا بين الأخبار وحملًا للمطلق على المفصل.
الأصل
[477] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي يونس -مولى عائشة- عن عائشة أن رجلًا قال
¬__________
(¬1) رواه الترمذي (87)، والبيهقي (1/ 144) وضعفه، وقال الترمذي: وقد جود حسين المعلم هذا الحديث، وحديث حسين أصح شيء في الباب.
والحديث صححه ابن الجارود (8)، وابن حبان (1097)، والحاكم (1/ 588) على شرطهما.
قال الحافظ في "التلخيص" (884): قال ابن مندة إسناده صحيح متصل، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده.
وصححه الألباني في "الإرواء" (1/ 147).
(¬2) رواه الترمذي (719) وقال: حديث غير محفوظ.
وضعفه ابن حجر في "التلخيص" (887)، والألباني في "ضعيف أبي داود" (409).