كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

وروى عنه: معمر، ومالك. مات سنة خمس وثلاثين ومائة (¬1).
والحديثان مودعان في "الموطأ" (¬2) كما رواه الشافعي لكن حديث أبي هريرة اختصره بعض الرواة، [ونحو] (¬3) منه ما رواه البخاريّ (¬4) عن أبي اليمان عن شعيب، ومسلم (¬5) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة، والترمذي (¬6) عن نصر بن علي الجهضمي وغيره عن ابن عيينة، وأبو داود (¬7) عن مسدد عن ابن عيينة، وابن ماجه (¬8) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن ابن عيينة، بروايتهما -أعني شعيبًا وابن عيينة- عن الزهْرِيِّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: جاء رَجُل فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكْتُ. قال: "وما أهلكك؟ " قال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا؟ " قال: لا. قال: "فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ " قال: لا. قال: "فَهَلْ تَجِدُ ما تطعم سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ " قال: لا. قال: فَمَكَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فأتي بِعَرَقٍ فِيهَ تَمر فقال: "خذ هذا فَتَصدَّقْ بِهِ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعَلَى أَفْقَرَ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ فَوَاللهِ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرُ مِنْ أَهْلِ بَيْتى، فَضَحِكَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - حتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، ثُمَّ قَالَ: "اذهب فأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ".
وإذا عرف تمام الحديث لم يخف أن قوله في رواية الكتاب:
¬__________
(¬1) انظر "التاريخ الكبير" (6/ ترجمة 3027)، و"الجرح والتعديل" (6/ ترجمة 1850)، و"التهذيب" (20/ ترجمة 3941).
(¬2) "الموطأ" (1/ 296 رقم 657، 658).
(¬3) في الأصل: ونحا. والسياق يقتضي المثبت.
(¬4) "صحيح البخاريّ" (1935).
(¬5) "صحيح مسلم" (1111/ 8).
(¬6) "جامع الترمذي" (724).
(¬7) "سنن أبي داود" (2390).
(¬8) "سنن ابن ماجه" (1671).

الصفحة 195