كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

وقول سراقة: "اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم" كأنه يقول بيّن لنا كما [تبين] (¬1) للجاهل المحض، والمولود حين يولد خالٍ عن العلوم.
وفيه أن العمرة لا تجب في العمر إلا مرة.
وقوله: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة" قيل: معناه أن الحج مغنٍ عنها وهذا قول من لا يوجب العمرة، ومن رآها واجبة قال: معناه أن أعمال العمرة تدخل في أعمال الحج عند القرآن، وقيل: معناه أن العمرة تدخل في وقت الحج خلافا لما كان أهل الجاهلية عليه من تخصيص العمرة بغير أشهر الحج.
وقوله: "قال أحدهما عن طاوس: إهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال الآخر: لبيك حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -"، يريد أن أحدهما حكى هذا اللفظ والآخر حكى هذا اللفظ، ولفظ الحج لا يزيل الإبهام فقد تسمى العمرة (¬2) الحج الأصغر، وأراد بالرجلين ابن طاوس وإبراهيم بن ميسرة دون هشام، فإن حديث طاوس رواه في كتاب "اختلاف الحديث" (¬3) من روايتهما ولم يذكر هشامًا وحكى اختلافهما في اللفظتين وهو على هذا النسق معاد في الكتاب من بعد.

الأصل
[508] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن أبي حازم،
¬__________
(¬1) في الأصل: بين: والسياق يقتضي المثبت.
(¬2) زاد في الأصل: و. مقحمة.
(¬3) "اختلاف الحديث" (1/ 304).

الصفحة 232