كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (¬1) واحتج له بما روي عن أبي رزين العقيلي قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة؟
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حج عن أبيك واعتمر" (¬2).
وبأن الصُّبي بن معبد قال: إني وجدت الحج والعمرة مكتوبين عليّ (¬3) ولم ينكر عليه عمر رضي الله عنه، ولم يُصحَّح ما روي عن جابر مرفوعًا "أن الحج والعمرة واجبان" (¬4) ولا ما روي موقوفًا ومرفوعًا أنه سئل عن العمرة أواجبة هي؟
فقال: "لا، وأن تعتمر فهو خير لك" (¬5).
¬__________
(¬1) رواه البخاريّ تعليقًا بصيغة الحزم (باب وجوب العمرة وفضلها).
(¬2) رواه أبو داود (1810)، والترمذي (930)، والنَّسائيّ (5/ 111)، وابن الجارود (500) وابن خزيمة (3040)، وابن حبان (3991)، والحاكم (1/ 564)، والدارقطني (2/ 283 رقم 209).
قال الترمذي: حسن صحيح وقال الدارقطني: رواته ثقات.
(¬3) رواه أبو داود (1799)، والنَّسائيّ (5/ 146)، وابن ماجه (2970)، وابن خزيمة (3069)، وابن حبان (985).
قال الدارقطني في "العلل" (192): حديث صحيح، وذكره الحافظ في "الفتح" (3/ 597) وسكت عليه، وصححه الألباني في "الإرواء" (4/ 153).
(¬4) رواه ابن عدي (4/ 150)، والبيهقي (4/ 350) وأعلاه بابن لهيعة، وكذا الحافظ في "الدراية" (2/ 47).
(¬5) رواه الترمذي (931) من طريق الحجاج، عن محمَّد بن المنكدر، عن جابر به مرفوعًا.
قال الترمذي: حسن صحيح.
قال الحافظ في "التلخيص" (962): والحجاج ضعيف، قال البيهقي: المحفوظ عن جابر موقوف كذا رواه ابن جريج وغيره، وروي عن جابر بخلاف ذلك مرفوعًا يعني حديث ابن لهيعة السابق - وكلاهما ضعيف.
وقال صاحب "الإِمام": وفي تصحيح الترمذي نظر كثير من أجل الحجاج فإن الأكثر على
تضعيفه والاتفاق على أنه مدلس. =

الصفحة 236