الميم وبالخاء المعجمة الساكنة والراء المخففة وكذلك رواه ابن جريج وصوبه الشافعي وإلى ترجيحه يميل كلام الحافظ الدارقطني بعد ما حكى الاختلاف فيه (¬1).
والحديث الأول مدون في "الصحيحين" (¬2) أخرجه البخاريّ عن علي بن عبد الله عن سفيان، ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وابن نمير عن سفيان.
والحديث الثاني أخرجه أبو داود (¬3) عن قتيبة عن سعيد بن مزاحم عن أبيه، وأبو عيسى (¬4) عن بندار عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن مزاحم.
والتنعيم: بين مكة وسرف، قيل: هي على فرسخين من مكة، وقيل: على أربعة أميال، وقيل: على فرسخ وهي من الحل، قال الشافعي (¬5): هي أقرب الحل إلى البيت.
ويقال: إنما سميت التنعيم لأن على يمينها قبالًا (¬6) يقال له نعيم،
¬__________
(¬1) انظر "معرفة الصحابة" (5/ ترجمة 2782)، و"الإصابة" (5/ ترجمة 7754).
(¬2) "صحيح البخاريّ" (1784)، و"صحيح مسلم" (1212/ 135).
(¬3) "سنن أبي داود" (1996).
(¬4) "جامع الترمذي" (935).
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (24/ 409): حديث صحيح، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1742).
(¬5) "الأم" (2/ 133).
(¬6) كذا في الأصل. وفي "اللسان": قابل الشيء بالشيء مقابلة وقبالًا: عارضه، وإذا ضممت شيئًا إلى شيء قلت: قابلته به.
وفي "الفتح" (3/ 607): إنما التنعيم لأن الجبل الذي عن يمين الداخل يقال له ناعم، والذي عن اليسار يقال له: منعم.