ويجوز للمرأة لبس القميص والسراويل والخف وغيرها بخلاف ما سبق في حق الرجال، لما روي عن ابن عمر؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى النساء في إحرامهن عن القفازين والنقاب، وما مسّ الزعفران والورس من الثياب، قال: "ولتلبس بعد ذلك ما أحبت معصفرًا أو خزًّا أو [حليًّا] (¬1) أو سراويل أو قميصًا أو خفًّا" (¬2).
وإذا لبست الخف لم يلزمها قطعه من أسفل الكعبين للأثر عن عائشة، وكان ابن عمر يفتي بخلاف ذلك فتركه لما بلغه عنها من فتواها واحتجاجها بترخيص النبي - صلى الله عليه وسلم - في لبس الخفين للنساء على الإطلاق، وفي "سنن أبي داود" (¬3) عن قتيبة، عن ابن أبي عدي، عن محمَّد بن إسحاق قال: ذكرته لابن شهاب فقال: حدثني سالم بن عبد الله أن عبد الله -يعني ابن عمر- كان يصنع ذلك يعني: يقطع الخفين للمرأة المحرمة، ثم حدثته صفية بنت أبي عبيد أن عائشة حدثتها؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان رخص للنساء في الخفين فترك ذلك.
الأصل
[547] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: تدلي عليها من جلابيبها ولا تضرب به.
قلت: وما لا تضرب به؟
فأشار لي كما تجلبب المرأة، ثم أشار إلا ما على خدها من الجلباب فقال: لا تغطيه فتضرب به على وجهها فذلك
¬__________
(¬1) في الأصل: جبة. والمثبت من التخريج.
(¬2) رواه أبو داود (1827) والحاكم (1/ 661)، والبيهقي (5/ 52). وقد سبق تخريجه.
(¬3) "سنن أبي داود" (1831).