كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

قوله تعالى: "فعدتهن ثلاثة قروء" (¬1) بل لفظ الجمع يقع على الاثنين بلا زيادة، كما قيل في قوله تعالى: {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} (¬2) أن المراد عائشة وصفوان، وفي قوله: {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} (¬3) أن المراد داود وسليمان.
وقال ابن الأنباري: العرب توقع الوقت الطويل على اليسير من ذلك الوقت، يقول القائل: أتيتك يوم الخميس وإتيانه يكون في ساعة واحدة من اليوم، وقتل ابن الزبير زمان الحجاج أمير وإنما قتل في يسير من ذلك الزمان.

الأصل
[569] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمَّد، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش أن جابر بن عبد الله قال: ما سمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تلبيته حجًّا قط ولا عمرة (¬4).

الشرح
سعيد: هو ابن عبد الرحمن بن رقيش المديني الأسدي. سمع: أنسًا.
وروى عنه: يحيى بن سعيد، ومجمع بن يعقوب، ومالك (¬5).
والحديث صريح في أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما سمى في إحرامه حجًّا ولا
¬__________
(¬1) كذا في الأصل! وقد أدخل آية: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] في آية: {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} [الطلاق: 4]، وفيه سقط والله أعلم.
(¬2) النور: 26.
(¬3) الأنبياء: 78.
(¬4) "المسند" ص (122).
(¬5) انظر "التاريخ الكبير" (3/ ترجمة 1642)، و"الجرح والتعديل" (4/ ترجمة 168)، و"التهذيب" (10/ ترجمة 2317).

الصفحة 292