كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

وعبد الله: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العدوي أخو عبيد الله بن عمر.
يروي عن: نافع وغيره. تكلم فيه يحيى بن سعيد، وتكلموا في محمَّد بن أبي حميد أيضًا (¬1).
والمقصود أنه يستحب الإكثار من التلبية لما فيها من ذكر الله تعالى وإظهار شعار الإحرام، وهي عند الصعود والهبوط واضطمام الرفاق وحدوث الحوادث أفضل، روي؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يلبي في حجته إذا لقي راكبًا، أو علا أكمة، أو هبط واديًا، وفي أدبار المكتوبة، ومن آخر الليل (¬2).
وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط قال: كان سلفنا لا يدعون التلبية عند أربع: عند اضطمام الرفاق حتى تنضم، وعند إشرافهم على الثِّنَي، وهبوطهم من بطون الأودية، وعند الصلاة إذا فرغوا منها (¬3).
وتستحب التلبية في المساجد كما في غيرها، وفيما سوى المسجد الحرام ومسجد منى ومسجد إبراهيم عليه السلام - بعرفات قولٌ: أنها لا تستحب، وإذا قلنا باستحباب التلبية فيها فيرفع الصوت.
وعن مالك أنه لا يرفع الصوت بالتلبية إلا في مسجد مكة ومنى.
¬__________
(¬1) انظر "التاريخ الكبير" (5/ ترجمة 441)، و"الجرح والتعديل" (5/ ترجمة 499)، و"التهذيب" (15/ ترجمة 3440).
(¬2) قال ابن الملقن في "الخلاصة" (1248): رواه عبد الله بن ناجية في فوائده بإسناد غريب لا يثبت مثله.
وقال الحافظ في "التلخيص" (2/ 239): وفي إسناده من لا يعرف.
(¬3) رواه الشافعي في "الأم" (2/ 156) وفيه "الشيء" بدل "الثني".
قال في مختار "الصحاح" (ثنى): الثني مقصورًا - الأمر يعاد مرتين.

الصفحة 303