وأنه صرع (¬1) ببعض طريق مكة وهو محرم- أن يتداوى بما لا بُدّ منه ويفتدي، فإذا صح اعتمر، فحل من إحرامه فكان عليه أن يحج عامًا قابلًا ويهدي (¬2).
الشرح
ابن حزابة رجل من التابعين، وهو معبد بن وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم المخزومي (¬3).
وحديث ابن عمر صحيح: أخرجه البخاري (¬4) عن عبد الله بن يوسف عن مالك، ومسلم (¬5) عن يحيى بن يحيى عنه.
والمراد من زمن الفتنة زمان مجيء أهل الشام ونزولهم على ابن الزبير محاصرين.
وتفسير الشافعي لقوله: "صنعنا كما صنعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صحيح ما مفهوم من سائر الروايات، وقد روى البخاري في "الصحيح" (¬6) عن عبد الله بن محمَّد بن أسماء قال: ثنا جويرية، عن نافع أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه أنهما كلما عبد الله بن عمر ليالي نزل الجيش بابن الزبير فقالا: لا يضرك أن لا تحج العام أما تخاف أن يحال بينك وبين البيت، فقال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحال كفار قريش دون البيت، فنحر النبي - صلى الله عليه وسلم - هديه وحلق رأسه،
¬__________
(¬1) كتب في الحاشية: صدع. وعليها رمز نسخة وهي في "المسند" وفي "الأم": صرع.
كما هنا. وفي "مختار الصحاح" (صدع): الصَّدْع: الشق.
(¬2) "المسند" ص (124).
(¬3) روى مالك الأثر (1/ 362 رقم 806) فقال "أن سعيد بن حزابة المخزومي صرع ... ".
وذكره ابن ماكولا (2/ 458) قال: معبد بن حزابة بن معبد بن وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.
(¬4) "صحيح البخاري" (1806).
(¬5) "صحيح مسلم" (1230/ 180).
(¬6) "صحيح البخاري" (1807).