كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

أحمد بن حنبل عن يحيى عن ابن جريج وقال: "ليراه الناس وليشرف ويسألوه فإن الناس غشوه".
وحديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أخرجه البخاري (¬1) وأبو داود (¬2) عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب، ومسلم (¬3) عن أبي الطاهر عن ابن وهب، وفي الباب [عن] (¬4) عائشة وأبي الطفيل وصفية بنت شيبة.
وفي الفصل بيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف راكبًا، وأن الطواف راكبًا جائز وإن كان الأفضل أن يطوف ماشيًا، بل أطلق الشافعي في "الأم" (¬5) القول بكراهة الطواف راكبًا من غير عذر.
ولمَ ركب النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
قيل: لمرض كان به، ويروى عن عكرمة عن ابن عباس؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم مكة وهو يشتكي فطاف بالبيت على راحلته، كلما أتى على الركن استلمه بمحجن معه، فلما فرغ من طوافه أناخ وصلى ركعتين (¬6).
وحديث جابر (¬7) على أنه إنما ركب ليشرف على الناس فيسألوه ويستفتوا منه، وكانوا قد ازدحموا عليه.
وقوله: "أن الناس غشوه" أي غطوه لازدحامهم، يقال: غشيت
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (1607).
(¬2) "سنن أبي داود" (1877).
(¬3) "صحيح مسلم" (1272/ 253).
(¬4) سقط من الأصل. والسياق يقتضيه.
(¬5) "الأم" (2/ 174).
(¬6) رواه أبو داود (1881)، والبيهقي (5/ 99) من طريق يزيد بن أبي زياد عن عكرمة عن ابن عباس.
قال البيهقي: وهذِه زيادة تفرد بها يزيد بن أبي زياد (أي قوله: وهو يشتكي). وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود".
(¬7) كذا! ولعله سقط: يدل.

الصفحة 335