كتاب شرح مسند الشافعي (اسم الجزء: 2)

رسول الله لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًّا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعطه إياه؛ فإن خيار الناس أحسنهم قضاءً" (¬1).
[676] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا الثقة، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمثل معناه (¬2).

الشرح
حديث أبي رافع قد سبق في كتاب الزكاة مختصرًا (¬3)، وحديث أبي هريرة مثله في المعنى، وهو أن رجلًا تقاضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأغلظ له، فَهَمَّ أصحابه به، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "دعوه؛ فإن لصاحب الحق مقالًا، واشتروا له بعيرًا فأعطوه إياه" قالوا: لا نجد إلا أفضل من سنه، قال: "اشتروه فأعطوه إياه؛ فإن خياركم أحسنكم قضاءً" أخرجه البخاري (¬4) عن أبي الوليد عن شعبة عن سلمة بن كهيل، ومسلم (¬5) عن محمَّد بن بشار عن محمَّد بن جعفر عن شعبة.
والبَكرُ من الإبل كالغلام من الناس، والقلُوص بمنزلة الجارية، والرَّباعي من الإبل: الذي أتت عليه ست سنين، يقال: هو رَبَاعٌ، والأنثى: رَبَاعيةٌ.
وقوله: "خيارًا" يقال: جمل خيار أي: مختار، وناقة خيار أي: مختارة.
وفيه دلالة على جواز استقراض الحيوان، وعلى أن الإِمام إذا
¬__________
(¬1) "المسند" ص (140).
(¬2) "المسند" ص (140).
(¬3) سبق برقم (407).
(¬4) "صحيح البخاري" (2035).
(¬5) "صحيح مسلم" (1601/ 120).

الصفحة 401