كتاب المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك (اسم الجزء: 2)
والجماعة فيها سنة على الكفاية. ويترك الإمام الدعاء بعد التشهد إن علم مَللَ القوم.
ووقتها:
منحة السلوك
قوله: والجماعة فيها.
أي: في التراويح سنة على الكفاية هذا عند الجمهور (¬١)، حتى لو تركها أهل مسجد أساؤوا (¬٢)، ولو أقامها البعض فالمُتخلِّف عن الجماعة تارك للفضيلة ولم يكن مسيئًا؛ فقد تخلف بعض الصحابة (¬٣).
قوله: ويترك الإمام الدعاء بعد التشهد، إن علم مَلل القوم.
لأنها ليست بسنةٍ، بخلاف الثناء حيث لا يتركه الإمام، ولا الجماعة (¬٤).
[وقت التراويح]
قوله: ووقتها.
---------------
(¬١) وإليه ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة.
المبسوط ٢/ ١٤٤، تبيين الحقائق ١/ ١٧٩، الهداية ١/ ٧٦، غنية المتملي ص ٤٠١، الشرح الكبير للدردير ١/ ٣١٥، حاشية الدسوقي ١/ ٣١٥، زاد المحتاج ١/ ٢٥٥، حاشية ابن قاسم على تحفة المحتاج ٢/ ٢٤١، الكافي لابن قدامة ١/ ١٥٤، حاشية المقنع ١/ ١٨٨.
(¬٢) الهداية ١/ ٧٦، تبيين الحقائق ١/ ١٧٩، غنية المتملي ص ٤٠١، المبسوط ٢/ ١٤٤.
(¬٣) فقد أخرج الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٥١ كتاب الصلاة، باب القيام في شهر رمضان من طريق أبي نعيم، قال: ثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أنه كان لا يصلي خلف الإمام في رمضان. وتخلف بعض التابعين أيضًا عن الجماعة، فقد روى الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٥٢ كتاب الصلاة، باب القيام في شهر رمضان، عن عبيد الله بن عمر قال: رأيت القاسم، وسالمًا، ونافعًا، ينصرفون من المسجد في رمضان، ولا يقومون مع الناس.
(¬٤) الهداية ١/ ٧٦، العناية ٢١/ ٤٦٩، شرح فتح القدير ١/ ٤٦٩، غنية المتملي ص ٤٠٧، الاختيار ١/ ٦٩.